ابن منظور
112
لسان العرب
وإِنما النوفل الزفر هو نفسه . قال : وهذا أَكثر ما يجيء في كلام العرب بجعل الشيء نفسه بمنزلة البعض لنفسه ، كقولهم : لئن رأَيت زيداً لَتَرَيَنَّ منه السيدَ الشريفَ ، ولئن أَكرمته لَتَلْقَيَنَّ منه مُجازياً للكرامة ؛ ومنه قوله تعالى : ولْتَكُنْ منكم أُمَّةٌ يَدْعُونَ إِلى الخير ويأْمرون بالمعروف وينهون عن المنكر ؛ ظاهر الآية يقضي أَن الأُمة التي تدعو إِلى الخير ويأْمرون بالمعروف وينهون عن المنكر هي بعض المخاطبين ، وليس الأَمر على ذلك بل المعنى : ولْتَكُونوا كلُّكم أُمةً يدعون إِلى الخير ؛ وقال أَيوبُ بنُ عَيَايةَ في اقْتفَر الأَثرَ تتبعه : فتُصْبِحُ تَقْفُرُها فِتْيةٌ ، * كما يَقْفُر النِّيبَ فيها الفَصِيلُ وقال أَبو المُلَثَّمِ صَخْرٌ : فإِني عن تَقَفُّركم مَكِيثُ والقَفُّور ، مثال التَّنُّور : كافُورُ النخل ، وفي موضع آخر : وِعاءُ طَلْعِ النخل ؛ قال الأَصمعي : الكافور وعاء النخل ، ويقال له أَيضاً قَفُّورٌ . قال الأَزهري : وكذلك الكافور الطيب يقال له قَفُّور . والقَفُّورُ : نبت ترعاه القَطا ؛ قال أَبو حنيفة : لم يُحَلَّ لنا ؛ وقد ذكره ابن أَحمر فقال : تَرْعَى القَطاةُ البَقْل قَفُّوره ، * ثم تَعُرُّ الماءَ فيمن يَعُرْ الليث : القَفُّورُ شيء من أَفاوِيه الطيب ؛ وأَنشد : مَثْواة عَطَّارِينَ بالعُطُورِ * أَهْضامِها والمِسْكِ والقَفُّورِ وقُفَيرةُ : اسم امرأَة . الليث : قُفَيْرةُ اسم أُم الفرزدق ؛ قال الأَزهري : كأَنه تصغير القَفِرة من النساء ، وقد مر تفسيره . قفخر : القِنْفَخْرُ والقُفَاخِرُ ، بضم القاف ، والقُفاخِريُّ : التارُّ الناعم الضَّخْمُ الجُثَّة ؛ وأَنشد : مُعَذْلَجٌ بَضٌّ قُفاخِرِيُّ ورواه شمر : مُعَذْلَجٌ بِيضٌ قُفاخِرِيُّ قوله بيض على قوله قبله : فَعْمٌ بَناه قَصَبٌ فَعْمِيُّ وزاد سيبويه قُنْفَخْر ، قال : وبذلك استدْل على أَن نون قِنْفَخْر زائدة مع قُفاخِرِيّ لعدم مثل جِرْدَحْل . وفي الصحاح : رجل قِنْفَخْر أَيضاً مثل جردحل ، والنون زائدة ؛ عن محمد بن السَّرِيّ . والقُنْفَخْرُ والقِنْفَخْرُ : الفائق في نوعه ؛ عن السيرافي . والقِنْفَخْر : أَصل البَرْدِيّ ، واحدته قِنْفَخْرة . أَبو عمرو : امرأَة قُفاخِرة حَسَنة الخَلْق حادِرتُه ، ورجل قُفاخِرٌ . قفندر : القَفَنْدَرُ : القبيح المَنْظَر ؛ قال الشاعر : فما أَلُومُ البِيضَ أَلَّا تَسْخَرا ، * لمَّا رَأَيْنَ الشَّمَطَ القَفَنْدَرا ( 1 ) يريد أَن تسخر ولا زائدة . وفي التنزيل العزيز : ما منعك أَن لا تسجد ؛ وقيل : القَفَنْدَرُ الصغير الرأْس ، وقيل : الأَبيض . والقَفَنْدَرُ أَيضاً : الضَّخْمُ الرِّجْل ، وقيل : القصير الحادر ، وقيل : القَفَنْدَرُ الضخم من الإِبل وقيل الضخم الرأْس . قلر : القِلَّارُ والقِلَّارِيّ : ضرب من التين أَضخم من الطُّبَّار والجُمَّيْزِ ؛ قال أَبو حنيفة : أَخبرني أَعرابي قال : هو تين أَبيض متوسط ويابسه أَصفر كأَنه يُدْهَنُ بالدِّهان لصفائه ، وإِذا كثر لَزِمَ بعضُه بعضاً
--> ( 1 ) قوله [ لما رأين الخ ] مثله في الصحاح . ونقل شارح القاموس عن الصاغاني أن الرواية : [ إِذا رأت ذا الشيبة القفندرا ] . والرجز لأبي النجم .